القائمة الرئيسية

الصفحات


 حب الرسول طريق الوصول

ان محبه النبي صلي الله عليه وسلم اصل عظيم من اصول الايمان . وحقيقه المحبه
ان يميل القلب المسلم الي الرسول صلي الله عليه وسلم ميلا يتجلي فيه ايثار حب النبي 
علي كل محبوب من نفس ووالد وولد والناس اجمعين .
ولابد ان نعلم يقينا اننا اذا اردنا ان نقدم برهاناعلي محبتنا للنبي صلي الله عليه وسلم
 فلن يكون ذلك بالاحتفال بمولده ولا بنسج
 القصائد والمدائح وانما يكون باحياء سنته
وتطبيق شريعته والدعوه الي الله عز وجل .
ان المحبه الحقيقيه الصادقه تحتاج الي ان نتعايش بقلوبنا وارواحنا مع اخلاق النبي 
وسلوكياته ومعاملاته وان نتشبه به 
صلي وسلم في كل صغيرة وكبيرة
 نحقق قول الله عز وجل :
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) سوره الاحزاب .

النبي اولي بالمؤمنين من انفسهم

قال الله تعالي:(النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (6) سوره الاحزاب .

ويوضح الإمام ابن القيم أن هذه الأولوية تتضمن أمرين :
* أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إلى العبد من نفسه لأن الأولوية أصلها الحب ونفس العبد أحب إليه من غيره ومع هذا يجب أن يكون الرسول أولى به منها وأحب إليه منها فبذلك يحصل له اسم
 الإيمان ويلزم من هذه الأولوية والمحبة
 كمال الانقياض والطاعة والرضا والتسليم وسائر لوازم المحبة من الرضا بحكمه والتسليم لأمره وإثاره على ما سواه 
ومنها ألا يكون للعبد حكم على نفسه بل الحكم على نفسه لرسول الله صلى الله عليه وسلم يحكم عليها أعظم من حكم السيد على عبده أو الوالد على ولده فليس له في نفسه تصرف قط إلا ما تصرف فيه الرسول صلى الله عليه وسلم الذي هو أولى به منها .
قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني 
قال تعالى :( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31)سوره ال عمران
فهما حبان حب العبد لربه وحب الرب لعبده فالدليل على حب العبد لربه أن يكون متبعا 
لرسول الله صلي الله عليه وسلم .
واما محبه الله لعبده فهي ثمره اتباع العبد لرسول الله صلي الله عليه وسلم .

محبه الرسول صلي الله عليه وسلم 
تابعه لمحبه الرب الغفور جلا وعلا.

وان مما لاشك فيه ان محبه الرسول صلي الله
عليه وسلم واجبه تابعه لمحبه الله لازمه لها
فانها محبه لله ولاجله تزيده بزياده محبه الله
في قلب المؤمن وتنقص بنقصها وكل من كان محبا لله فإنما يحب في الله ولأجله كما يحب الإيمان والعمل الصالح .

قدر النبي صلى الله عليه وسلم

 عند ربه عز وجل 

إن شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الله عظيم و إن قدره لكريم ولقد اختاره الله تعالى واصطفاه على جميع البشر وفضله على جميع الأنبياء والمرسلين وشرح له صدره ورفع له ذكره ووضع عنه وزره وأعلى له قدره وزكاه في كل شئ .
* زكاه في عقله فقال سبحانه :
(مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) سوره النجم.

 *زكاه في صدقه فقال سبحانه :
وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) سوره النجم .

وزكاه في بصره فقال سبحانه :
مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17)سوره النجم .

وزكاه في فؤاده فقال سبحانه :
مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11)سوره النجم 

*زكاه في صدره فقال سبحانه :
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) سوره الشرح .

*زكاه في ذكره فقال سبحانه :
وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) سوره الشرح .

*زكاه في طهره فقال سبحانه :
وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) سوره الشرح.

*زكاه في حلمه فقال سبحانه :
بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) سوره التوبه.

*زكاه في علمه فقال سبحانه : 
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) سوره النجم .

*زكاه في خلقه فقال سبحانه : 
وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) سوره القلم .

ثم أمر أهل الأرض من المؤمنين بالصلاة والسلام عليه ليجتمع له الثناء من أهل السماء ومن أهل الأرض فقال الله سبحانه وتعالى :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) سوره الاحزاب .
بل أقسم الله عز وجل بالضحى والليل إذا سجى أنه ما أهمل  محمد صلى الله عليه وسلم وما قلاه بعدما اختاره واصطفاه واجتباه وإن ما أعده له في الآخرة خير له من كل أعطاه في دنياه فقال جل في علاه :
وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) سوره الضحي .

بل لقد أخذ الله الميثاق على جميع النبيين والمرسلين أن بعث فيهم الحبيب محمد صلى
الله عليه وسلم ان يؤمنوا به وينصروه .
قال تعالي:  
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (81) سوره ال عمران .

ومن شرفه وفضله ان الله تعالي اقسم بحياته
صلي الله عليه وسلم فقال : 
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72)
سوره الحجر .
ومن فضله وشرفه ان الله عز وجل امر الامه
بتوقيره واحترامه ونهي الله عز وجل ان يرفعوا اصواتهم اعظاما له صلي الله عليه
 وسلم
فقال عز وجل :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (2) سوره الحجرات . اللهم اجعلنا من محبين النبي ومتبعين 
لسنته وارزقنا شفاعته يوم القيامه وارزقنا شربه من يد حبيبنا النبي صلي الله عليه وسلم وارزقنا مرافقته في الفردوس الاعلي اللهم امين .


تعليقات

https://dexpredict.com/jump/next.php?r=6732634